يوسف وأبي محمد بن حزم والأكثرين وذهب أبو حنيفة إلى منع الكلام بمجرد خروج الإمام وإن لم يشرع في الخطبة وقَالَ ابن عبد البر: ابن عمر وابن عباس كانا يكرهان الكلام والصلاة بعد خروج الإمام انتهى وروي عَنِ ابْنِ عُمَرَ الترخيص في ذلك حكاه عنه ابن قُدَامَةَ مطلقاً وحكاه عنه ابن المنذر فيما بعد الفراغ من الخطبة وروى ابن أبي شيبة الترخيص في الكلام بين الخطبة والصلاة عن عروة بن الزبير وطاووس والحسن البصري ومحمد بن سيرين وعطاء وحماد بن أبي سليمان؛ وعن الحكم أنَّه سئل عن الكلام إذا خرج الإمام حتى يتكلم وإذا نزل قبل أن يصلي فكرهه وحكى ابن المنذر عنه الكراهة في الحالة الثانية وروى ابن أبي شيبة أيضاً عن قتادة قَالَ يتكلم ما لم يجلس وهذا مذهب متوسط بين مذهب أبي حنيفة والجمهور وروى ابن أبي شيبة عن طاووس قَالَ: لا كلام بعد أن ينزل الإمام من المنبر حتى يقضي الصلاة وعن إبراهيم النخعي أنَّه كرهه» اهـ.
وَقَالَ الحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ ﵀ في [فَتْحِ الْبَارِي](٥/ ٥٠٤):
«وفي جواز الكلام في جلوس الإمام بين الخطبتين وجهان لأصحابنا والشافعية، ومنعه أصحاب مالكٍ» اهـ.