للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

ويحتمل أن يمنع منه، وهو قول مالك، والشافعي، والأوزاعي، وإسحاق؛ لأنَّه سكوت يسير في أثناء الخطبتين، أشبه السكوت للتنفس» اهـ.

وقَالَ في [طَرْحِ الْتَثْرِيْبِ] (٤/ ١٠٥ - ١٠٦):

«ويخرج أيضاً ما بين الخطبتين لأنَّ الإمام لا يخطب في تلك الحالة وبهذا قطع الشيخ أبو إسحاق الشيرازي والغزالي من الشافعية وأجرى فيه ابن الصباغ والمحاملي وآخرون قولي الشافعي المتقدم ذكرهما وقَالَ ابن المنذر ذكره مالك والشافعي والأوزاعي وإسحاق وروي ذلك عن ابن سيرين وكان الحسن البصري يقول لا بأس به وممن ذهب إلى جوازه ابن حزم الظاهري وذكر فيه ابن قُدَامَةَ الحنبلي احتمالين وجه الأول بأنَّه غير خاطب ولا متكلم فأشبه ما قبلها وما بعدها ووجه الثاني بأنَّه سكوت يسير في أثناء الخطبتين أشبه سكوت النفس وأبو حنيفة على المنع من ذلك مطلقاً ولم أر الحنفية استثنوا عن صاحبيه إلَّا ما قبل الخطبة وما بعدها فاقتضى كلامهم موافقة صاحبيه له على منع الكلام بين الخطبتين وَاللَّهُ أَعْلَمُ» اهـ.

قُلْتُ: واختلفوا فيمن كان بعيداً لا يسمع خطبة الخطيب هل يجوز له الكلام أم لا.

قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِ فِي [الْتَمْهِيْدِ] (١٩/ ٣٣):

«واختلف العلماء في وجوب الإنصات على من شهد الخطبة إذا لم يسمعها لبعده عن الإمام فذهب مالك والشافعي وأبو حنيفة وأصحابه والثوري والأوزاعي إلى

<<  <  ج: ص:  >  >>