للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

أنَّ الكلام لا يجوز لكل من شهد الخطبة سمع أو لم يسمع وكان عثمان بن عفان يقول في خطبته: استمعوا وأنصتوا فإنَّ للمستمع الذي لا يسمع من الأجر مثل ما للمستمع السامع.

وعَنِ ابْنِ عُمَرَ وابن عباس أنَّهما كانا يكرهان الكلام والصلاة بعد خروج الإمام ولا مخالف لهؤلاء من الصحابة فسقط قول الشافعي ومن قَالَ بقوله في هذا الباب وكان عروة بن الزبير لا يرى بأساً بالكلام إذا لم يسمع الخطبة يوم الجمعة.

وقَالَ أحمد بن حنبل: لا بأس أن يقرأ ويذكر الله من لا يسمع الخطبة. وذكر عبد الرزاق عن الثوري عن حماد عن إبراهيم قَالَ: إني لأقرأ جزئي إذا لم أسمع الخطبة يوم الجمعة.

قَالَ أبو عمر: هذا يدل على أنَّه لو سمع الخطبة لم يقرأ وهذا أصح عنه من الذي تقدم وإذا لم يقرأ فأحرى أن لا يتكلم» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٤/ ١٥٢ - ١٥٣):

«فصل: ولا فرق بين القريب والبعيد؛ لعموم ما ذكرناه، وقد روي عن عثمان أنَّه قَالَ: من كان قريباً يسمع وينصت ومن كان بعيداً ينصت؛ فإنَّ للمنصت الذي لا يسمع من الحظ ما للسامع، وقد روى عبد الله بن عمرو، عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: "يحضر الجمعة ثلاثة نفر، رجل حضرها يلغو، وهو حظه منها، ورجل حضرها يدعو، فهو رجل دعا الله، فإن شاء أعطاه، وإن

<<  <  ج: ص:  >  >>