للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

رد السلام وتشميت العاطس غير موجود بحجة، والذي أرى أن يرد السلام إشارة، ويشمت العاطس إذا فرغ الإمام من خطبته» اهـ.

وقَالَ الْحَافِظُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِ فِي [الْتَمْهِيْدِ] (١٩/ ٣٧ - ٣٨):

«واختلفوا في رد السلام وتشميت العاطس في الخطبة فقَالَ مالك وأصحابه لا يشمت العاطس ولا يرد السلام إلَّا إن رده إشارة كما يرد في الصلاة.

وقَالَ أبو حنيفة وأصحابه لا يرد السلام ولا يشمت العاطس.

وقَالَ الثوري والأوزاعي لا بأس برد السلام وتشميت العاطس والإمام يخطب وهو قول الحسن البصري والنخعي والشعبي والحكم وحماد والزهري وبه قَالَ إسحاق واختلف قول الشافعي في ذلك فقَالَ في الكتاب القديم بالعراق يستقبلون الإمام بوجوههم وينصتون ولا يشمتوا عاطساً ولا يردوا سلاماً إلَّا بالإشارة وقَالَ في الجديد بمصر ولو سلم رجل كرهته له ورأيت أن يرد عليه بعضهم لأنَّ رد السلام فرض. قَالَ: ولو عطس رجل والإمام يخطب في الجمعة فشمته رجل رجوت أن يسعه لأنَّ التشميت سنة واختاره المزني وحكى البويطي عنه أنَّه لا بأس برد السلام وتشميت العاطس والإمام يخطب في الجمعة وغيرها وكذلك حكا إسحاق بن منصور عن أحمد وإسحاق وروي عن أحمد أيضاً إذا لم يسمع الخطبة شمت ورد.

وروي مثل ذلك عن عطاء وقَالَ الأثرم قُلْتُ لأحمد بن حنبل: هل يرد السلام يوم الجمعة والإمام يخطب؟ قَالَ: نعم قيل. له: ويشمت العاطس. قَالَ: نعم.

<<  <  ج: ص:  >  >>