للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وقَالَ أبو جعفر الطحاوي: لما كان مأموراً بالإنصات كالصلاة لم يشمت كما لا يشمت في الصلاة فإن قيل رد السلام فرض والصمت سنة. قَالَ أبو جعفر: الصمت فرض لأنَّ الخطبة فرض وإنما تصح بالخاطب والمخطوب عليهم فكما يفعلها الخاطب فرضاً كذلك المستمع فرض عليه ذلك.

قَالَ أبو عمر: في هذا نظر والصمت واجب بسنة رسول الله وبالله تعالى التوفيق» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٤/ ١٥٦ - ١٥٧):

«فصل: فأمَّا الكلام الواجب، كتحذير الضرير من البئر، أو من يخاف عليه ناراً، أو حية أو حريقاً، ونحو ذلك، فله فعله، لأنَّ هذا يجوز في نفس الصلاة مع إفسادها، فهاهنا أولى فأمَّا تشميت العاطس، ورد السلام ففيه روايتان قَالَ الأثرم: سمعت أبا عبد الله سئل: يرد الرجل السلام يوم الجمعة؟ فقَالَ: نعم. ويشمت العاطس؟ فقَالَ: نعم، والإمام يخطب. وقَالَ أبو عبد الله: قد فعله غير واحد قَالَ ذلك غير مرة.

وممن رخص في ذلك الحسن، والشعبي، والنخعي، والحكم، وقتادة، والثوري، وإسحاق، وذلك لأنَّ هذا واجب، فوجب، الإتيان به في الخطبة، كتحذير الضرير.

<<  <  ج: ص:  >  >>