للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِنَّ عَلَيَّ دَيْنًا فَاقْضِ، وَاسْتَوْصِ بِأَخَوَاتِكَ خَيْرًا، فَأَصْبَحْنَا، فَكَانَ أَوَّلَ قَتِيلٍ وَدُفِنَ مَعَهُ آخَرُ فِي قَبْرٍ، ثُمَّ لَمْ تَطِبْ نَفْسِي أَنْ أَتْرُكَهُ مَعَ الآخَرِ، فَاسْتَخْرَجْتُهُ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ، فَإِذَا هُوَ كَيَوْمِ وَضَعْتُهُ هُنَيَّةً غَيْرَ أُذُنِهِ».

وروى البخاري (١٢٧٠، ١٣٥٠، ٥٧٩٥)، ومسلم (٢٧٧٣) عَنْ جَابِر ، قَالَ: «أَتَى النَّبِيُّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ بَعْدَ مَا دُفِنَ، فَأَخْرَجَهُ، فَنَفَثَ فِيهِ مِنْ رِيقِهِ، وَأَلْبَسَهُ قَمِيصَهُ».

وبوَّب عليه البخاري بقوله: «بَابٌ: هَلْ يُخْرَجُ المَيِّتُ مِنَ القَبْرِ وَاللَّحْدِ لِعِلَّةٍ».

قُلْتُ: وقد تأول الحافظ ابن حجر وغيره الدفن على مجرد الإدلاء في القبر قبل إهالة التراب عليه، وهو صرف للحديث عن ظاهره.

وروى ابن أبي شيبة في [الْمُصَنَّفِ] (١١٢٤٤)، ومن طريقه ابن المنذر في [الْأَوْسَطِ] (٢٩١٩) حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ هَانِئٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ الْأَسْوَدِ السَّكُونِيِّ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، أَوْصَى امْرَأَتَهُ، وَخَرَجَ، فَمَاتَتْ وَكَفَّنَّاهَا فِي ثِيَابٍ لَهَا خُلْقَانٍ، فَقَدِمَ بَعْدَ أَنْ رَفَعْنَا أَيْدِيَنَا عَنْ قَبْرِهَا بِسَاعَتَيْنِ، فَقَالَ: «فِيمَا كَفَّنْتُمُوهَا؟»، قُلْنَا فِي ثِيَابِهَا الْخُلْقَانِ، فَنَبَشَهَا وَكَفَّنَهَا فِي ثِيَابٍ جُدُدٍ، وَقَالَ: «أَحْسِنُوا أَكْفَانَ مَوْتَاكُمْ، فَإِنَّهُمْ يُحْشَرُونَ فِيهَا».

قُلْتُ: هَذَا أَثَرٌ صَحِيْحٌ

قُلْتُ: فإذا جاز إخراج الميت لمثل ذلك فإنَّ إخراجه من أجل الكفن الواجب أوكد.

وروى ابْنُ عَبْدِ الْبَّرِ فِي [الْتَّمْهِيْدِ] (١٣/ ١٤٢/ ١٨/ ١٧٤)

<<  <  ج: ص:  >  >>