للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

نبش القبور عند الضرورة من أجل الطريق أفتى بعض علماء اللجنة الدائمة في المملكة العربية السعودية بجواز ذلك بشرط: ألا يمكن صرف الطريق عن الاتجاه إلى المقبرة، فتنبش القبور وتؤخذ العظام وتوضع في مقبرة» اهـ.

٢ - غاية ما يدل عليه الحديث أنَّ الصلاة على القبر إنَّما يفعلها من لم يصل على الجنازة، إلَّا إذا كان تابعاً لمن لم يصل عليها كما فعل ذلك صحابة النبي إذ أعادوا الصلاة مرة أخرى خلف النبي .

فروى أحمد (١٥٧١١)، وابن ماجه (١٥٢٩) مِنْ طِرْيْقِ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيَّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ التَّيْمِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ بِقَبْرٍ فَقَالَ: «مَا هَذَا الْقَبْرُ؟» قَالُوا: قَبْرُ فُلَانَةَ، قَالَ: «أَفَلَا آذَنْتُمُونِي» قَالُوا: كُنْتَ نَائِمًا فَكَرِهْنَا أَنْ نُوقِظَكَ، قَالَ: «فَلَا تَفْعَلُوا فَادْعُونِي لِجَنَائِزِكُمْ فَصَفَّ عَلَيْهَا فَصَلَّى».

قُلْتُ: هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ.

قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ كما في [مَجْمُوعِ الْفَتَاوَى] (٢٣/ ٢٦٣): «وينبني على هذين المأخذين أنَّه إذا حضر الجنازة من لم يصل أولاً: فهل لمن صلى عليها أولاً أن يصلي معه تبعاً؟ كما يفعل مثل هذا في المكتوبة على وجهين. قيل: لا يجوز هنا؛ لأنَّ فعله هنا نفل بلا نزاع، وهي لا يتنفل بها، وقيل: بل له الإعادة؛ فإنَّ النبي لما صلى على القبر صلى خلفه من كان قد صلى أولاً، وهذا أقرب فإن هذه الإعادة بسبب اقتضاه لا إعادة مقصودة وهذا سائغ في المكتوبة والجنازة. والله أعلم» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>