قُلْتُ: من كان المصلون في المسجد والجنازة في غير المسجد كأن تكون في بيت أهلها فلا تجزئ الصلاة عليها، ومن كان في فلاة فينبغي أن تكون الجنازة قريبة فإن تباعدت تباعداً بحيث أنَّ الناظر إذا نظر إليهم لم يعلم أنَّهم يصلون على جنازة فلا تجزئ هذه الصلاة والله أعلم.
الشرط الخامس: أن تكون حاضرة بين يدي المصلي، فلا تشرع على الجنازة المحمولة.
واشترط ذلك الحنابلة والحنفية.
ولا أعلم حجة صحيحة لذلك، نعم رفعت وذهب بها فلا تصح الصلاة ابتداء، وتصح إتماماً في حق المسبوق.
الشرط السادس: أن لا تكون مستورة بتابوت مغطى أو من وراء حائل كالجدار.
«وفي رواية ابْن الْقَاسِمِ، في "المجموعة" وفي "الْعُتْبِيَّة"، من سماع موسى عن ابْن الْقَاسِمِ، أن مالكا قال: إذا كان جل البدن مجتمعا أو مقطعا، صَلَّى عليه، وغسل، وإن لم يكن جله، فلا، ولكن يدفن ذلك بلا غسل ولا صلاة. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وقاله الشعبي.