الْبَحْرَيْنِ، وَقِيلَ: لَا يُكْرَهُ، وَيَجُوزُ التَّكْفِينُ بِالْحَرِيرِ عِنْدَ الْعَدَمِ لِلضَّرُورَةِ، وَيَكُونُ ثَوْبًا وَاحِدًا وَالْمُذَهَّبُ مِثْلُ الْحَرِيرِ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ الْأَحْكَامِ.
وَيُكْرَهُ تَكْفِينُهَا بِمُزَعْفَرٍ وَمُعَصْفَرٍ قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَيُتَوَجَّهُ فِيهِ كَمَا سَبَقَ فِي سَتْرِ الْعَوْرَةِ فَيَجِيءُ الْخِلَافُ فَلَا يُكْرَهُ لَهَا، لَكِنَّ الْبَيَاضَ أَوْلَى. انْتَهَى. وَزَادَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ: يُكْرَهُ بِمَا فِيهِ النُّقُوشُ، وَهُوَ مَعْنَى مَا فِي الْفُصُولِ وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ تَمِيمٍ وَغَيْرُهُ، وَيَحْرُمُ تَكْفِينَ الصَّبِيِّ بِحَرِيرٍ.
وَلَوْ قُلْنَا: بِجَوَازِ لُبْسِهِ فِي حَيَاتِهِ، قَالَهُ فِي التَّلْخِيصِ، وَالْفُرُوعِ» اهـ.
وجاء في [فَتَاوَى الرَّمْلِي] (٢/ ٣٣)
«وَيُشْتَرَطُ فِي الْكَفَنِ طَهَارَتُهُ إلَى انْتِهَاءِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ» اهـ.
وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْمُلَقِنِ ﵀ فِي [تُحْفَةِ الْمُحْتَاجِ] (٣/ ١١٤):
«(قَوْلُهُ: وَجَدَ غَيْرَهُ) أَيْ ثَوْبًا طَاهِرًا بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَكُنْ يَجِدُ طَاهِرًا فَيُكَفَّنُ فِي الْمُتَنَجِّسِ أَيْ بَعْدَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ عَارِيًّا إذَا لَا تَصِحُّ مَعَ النَّجَاسَةِ» اهـ.
وَقَالَ الْحَافِظُ ابْنُ عَبْدِ الْبَّرِ ﵀ فِي [الْكَافِي] (١/ ٢٧٣):
«ولا يكفن في ثوب نجس إلَّا أن لا يوجد غيره ولا يمكن إزالة النجاسة عنه» اهـ.
قُلْتُ: وحجة من منع من التكفين بالجلود ما رواه أحمد (٢٢١٧)، وأبو داود (٣١٣٤)، وابن ماجه (١٥١٥) عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقَتْلَى أُحُدٍ أَنْ يُنْزَعَ عَنْهُمُ الْحَدِيدُ وَالْجُلُودُ، وَأَنْ يُدْفَنُوا بِدِمَائِهِمْ وَثِيَابِهِمْ».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.