للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

ثم يحمل الميت مستوراً بثوب فيوضع فيها مستلقياً؛ لأنَّه أمكن لإدراجه فيها، ويجعل ما عند رأسه أكثر مما عند رجليه، ويجعل من الطيب على وجهه ومواضع سجوده ومغابنه؛ لأنَّ الحي يتطيب هكذا، ويجعل بقية الحنوط والكافور في قطن، ويجعل منه بين أليتيه برفق، ويكثر ذلك ليرد شيئاً إن خرج منه حين تحريكه، ويشد فوقه خرقة مشقوقة الطرف كالتبان، وهو السراويل بلا أكمام، ويجعل الباقي على منافذ وجهه، في فيه، ومنخريه، وعينيه؛ لئلا يحدث منهن حادث.

وكذلك في الجراح النافذة، ويترك على مواضع السجود منه؛ لأنَّها أعضاء شريفة، ثم يثني طرف اللفافة العليا على شقه الأيمن، ثم يرد طرفها الآخر على شقه الأيسر، وإنَّما استحب ذلك لئلا يسقط عنه الطرف الأيمن إذا وضع على يمينه في القبر، ثم يفعل بالثانية والثالثة كذلك، ثم يجمع ما فضل عند رأسه ورجليه، فيرد على وجهه ورجليه، وإن خاف انتشارها عقدها، وإذا وضع في القبر حلها، ولم يخرق الكفن» اهـ.

قُلْتُ: وقد ذكر بعض العلماء شروطاً للكفن.

قَالَ الْعَلَّامَةُ الْمَرْدَاوِي فِي [الْإِنْصَافِ] (٢/ ٥٠٨):

«يُشْتَرَطُ فِي الْكَفَنِ: أَنْ لَا يَصِفَ الْبَشَرَةَ، وَيُكْرَهُ إذَا كَانَ يَحْكِي هَيْئَةَ الْبَدَنِ، وَإِنْ لَمْ يَصِفْ الْبَشَرَةَ نَصَّ عَلَيْهِ، وَيُكْرَهُ أَيْضًا بِشَعْرٍ وَصُوفٍ، وَيَحْرُمُ بِجُلُودٍ، وَكَذَا بِحَرِيرٍ لِلْمَرْأَةِ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ نَصَّ عَلَيْهِ وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَجَعَلَهُ الْمَجْدُ وَمَنْ تَابَعَهُ احْتِمَالًا لِابْنِ عَقِيلٍ، قُلْت: صَرَّحَ بِهِ فِي الْفُصُولِ، وَلَمْ يَطَّلِعْ عَلَى النَّصِّ، وَعَنْهُ يُكْرَهُ وَلَا يَحْرُمُ قَدَّمَهُ فِي التَّلْخِيصِ، وَابْنُ تَمِيمٍ، وَمَجْمَعِ

<<  <  ج: ص:  >  >>