للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

الحَيَّ أَحَقُّ بِالْجَدِيدِ مِنَ المَيِّتِ، إِنَّمَا هُوَ لِلْمُهْلَةِ فَلَمْ يُتَوَفَّ حَتَّى أَمْسَى مِنْ لَيْلَةِ الثُّلَاثَاءِ، وَدُفِنَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ».

قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِ في [الْاسْتِذْكَارِ] (٣/ ١٩):

«وَلَيْسَ فِي هَذَا كُلِّهِ دَفْعٌ لِحَدِيثِ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: "إِذَا كَفَّنَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُحْسِنْ كَفَنَهُ". وَلَا مَا يُعَارِضُهُ لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ حَدِيثَ جَابِرٍ هذا هيئة التكفين بدليل قوله: "إِنَّ اللَّهَ ﷿ يُحِبُّ مِنْ عَبْدِهِ إِذَا عَمِلَ عَمَلًا أَنْ يُتْقِنَهُ وَيُحْسِنَهُ". عَلَى أَنَّ مَنْ كَفَّنَ أَخَاهُ فِي ثَوْبٍ نَقِيٍّ أَبْيَضَ أَوْ ثِيَابٍ بِيضٍ فَقَدْ أَحْسَنَ وَالْبَالِي وَالْجَدِيدُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ» اهـ.

قُلْتُ: وتكفين الميت من فروض الكفايات:

قَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي في [الْمَجْمُوْع] (٥/ ١٨٨):

«تكفين الميت فرض كفاية بالنص والإجماع» اهـ.

قُلْتُ: وأمَّا هيئة التكفين فقد قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ في [الْمُغْنِي] (٤/ ٣٨٦): «والمستحب أن يؤخذ أحسن اللفائف وأوسعها، فيبسط أولاً؛ ليكون الظاهر للناس أحسنها، فإنَّ هذا عادة الحي، يجعل الظاهر أفخر ثيابه، ويجعل عليها حنوطاً، ثم يبسط الثانية التي تليها في الحسن والسعة عليها، ويجعل فوقها حنوطاً وكافوراً، ثم يبسط فوقهما الثالثة، ويجعل فوقها حنوطاً وكافوراً، ولا يجعل على وجه العليا، ولا على النعش شيء من الحنوط؛ لأنَّ الصديق قال: لا تجعلوا على أكفاني حنوطاً.

<<  <  ج: ص:  >  >>