«ولست أعلم في غسل الميت حديثاً جعله العلماء أصلاً في ذلك إلَّا حديث أم عطية الأنصارية هذا فعليه عدلوا في غسل الموتى» اهـ.
وفي الحديث مسائل منها:
١ - وجوب غسل الميت المسلم إذ أنَّ الأصل في الْأمر الوجوب وهو من فروض الكفايات وأمَّا قوله:«إنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكِ». فإنَّه راجع إلى العدد لا إلى أصل الغسل.
قُلْتُ: ولا يدخل في هذا شهيد المعركة بين المسلمين والكفار فإنَّهم يدفنون في دمائهم لما رواه البخاري (١٣٤٦) عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «ادْفِنُوهُمْ فِي دِمَائِهِمْ» - يَعْنِي يَوْمَ أُحُدٍ - وَلَمْ يُغَسِّلْهُمْ.
وقد خالف في ذلك سعيد بن المسيب والحسن البصري فذهبا إلى تغسيل شهيد المعركة.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ ﵀ في [الْمُغْنِي](٥/ ١١):
«مسألة؛ قال:"والشهيد إذا مات في موضعه، لم يغسل، ولم يصل عليه" يعني إذا مات في المعترك، فإنَّه لا يغسل، رواية واحدة، وهو قول أكثر أهل العلم، ولا