للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

«ولست أعلم في غسل الميت حديثاً جعله العلماء أصلاً في ذلك إلَّا حديث أم عطية الأنصارية هذا فعليه عدلوا في غسل الموتى» اهـ.

وفي الحديث مسائل منها:

١ - وجوب غسل الميت المسلم إذ أنَّ الأصل في الْأمر الوجوب وهو من فروض الكفايات وأمَّا قوله: «إنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكِ». فإنَّه راجع إلى العدد لا إلى أصل الغسل.

ومما يدل على وجوب غسل الميت ما رواه البخاري (١٢٦٥)، ومسلم (١٢٠٦) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ، إِذْ وَقَعَ عَنْ رَاحِلَتِهِ، فَوَقَصَتْهُ - أَوْ قَالَ: فَأَوْقَصَتْهُ - قَالَ النَّبِيُّ : «اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ، وَلَا تُحَنِّطُوهُ، وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ، فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ القِيَامَةِ مُلَبِّيًا».

قُلْتُ: ولا يدخل في هذا شهيد المعركة بين المسلمين والكفار فإنَّهم يدفنون في دمائهم لما رواه البخاري (١٣٤٦) عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ : «ادْفِنُوهُمْ فِي دِمَائِهِمْ» - يَعْنِي يَوْمَ أُحُدٍ - وَلَمْ يُغَسِّلْهُمْ.

وقد خالف في ذلك سعيد بن المسيب والحسن البصري فذهبا إلى تغسيل شهيد المعركة.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ في [الْمُغْنِي] (٥/ ١١):

«مسألة؛ قال: "والشهيد إذا مات في موضعه، لم يغسل، ولم يصل عليه" يعني إذا مات في المعترك، فإنَّه لا يغسل، رواية واحدة، وهو قول أكثر أهل العلم، ولا

<<  <  ج: ص:  >  >>