للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

«وسئل عن الرجل تكون امرأته معه في سفر، فتموت وليس معهم امرأة أيغسلها زوجها؟ قال: نعم، قيل له: فكيف يصنع؟ قال: يصب الماء من فوق الثوب، ولا يكشف ثوبها» اهـ.

قُلْتُ: وإذا مات رجال بين نساء أو العكس وليس هنالك زوج ولا زوجة ولا سيد ولا أمة. فيصب الماء عليه صباً لما رواه ابن المنذر في [الْأَوْسَطِ] (٢٩٤٥)، والبيهقي في [الْصَّغْرَى] (٦٦٧٠) مِنْ طَرِيْقِ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ مَطَرٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، فِي الْمَرْأَةِ تَمُوتُ مَعَ الرِّجَالِ قَالَ: «تُرْمَسُ فِي الْمَاءِ».

قُلْتُ: إِسْنَادُهُ حَسَنٌ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٢/ ٣٩١ - ٣٩٢):

«فَصْلٌ: وَلَيْسَ لِغَيْرِ مَنْ ذَكَرْنَا مِنْ الرِّجَالِ غَسْلُ أَحَدٍ مِنْ النِّسَاءِ، وَلَا أَحَدٍ مِنْ النِّسَاءِ غَسْلُ غَيْرِ مَنْ ذَكَرْنَا مِنْ الرِّجَالِ وَإِنْ كُنَّ ذَوَاتِ رَحِمٍ مَحْرَمٍ. وَهَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَحُكِيَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ أَنَّهُ غَسَّلَ ابْنَتَهُ. وَاسْتَعْظَمَ أَحْمَدُ هَذَا، وَلَمْ يُعْجِبْهُ وَقَالَ: أَلَيْسَ قَدْ قِيلَ: اسْتَأْذِنْ عَلَى أُمِّكَ. وَذَلِكَ لِأَنَّهَا مُحَرَّمَةٌ حَالَ الْحَيَاةِ، فَلَمْ يَجُزْ غَسْلُهَا كَالْأَجْنَبِيَّةِ، وَأُخْتِهِ مِنْ الرَّضَاعِ.

فَإِنْ دَعَتْ الضَّرُورَةُ إلَى ذَلِكَ بِأَنْ لَا يُوجَدَ مَنْ يُغَسِّلُ الْمَرْأَةَ مِنْ النِّسَاءِ، فَقَالَ مُهَنَّا: سَأَلْتُ أَحْمَدَ عَنْ الرَّجُلِ يُغَسِّلُ أُخْتَهُ إذَا لَمْ يَجِدْ نِسَاءً قَالَ: لَا. قُلْتُ: فَكَيْفَ يَصْنَعُ؟ قَالَ: يُغَسِّلُهَا وَعَلَيْهَا ثِيَابُهَا، يَصُبُّ عَلَيْهَا الْمَاءَ صَبًّا. قُلْتُ لِأَحْمَدَ: وَكَذَلِكَ كُلُّ ذَاتِ مَحْرَمٍ تُغَسَّلُ وَعَلَيْهَا ثِيَابُهَا؟ قَالَ: نَعَمْ. وَقَالَ الْحَسَنُ وَمُحَمَّدٌ وَمَالِكٌ: لَا

<<  <  ج: ص:  >  >>