قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْمُنْذِرِ ﵀ في [الْأَوْسَطِ](٥/ ٣٢٩ - ٣٣٠):
«واختلفوا في عصر بطن الميت فكان ابن سيرين، والنخعي، والحسن البصري، ومالك يقولون: يعصر بطن الميت، قال بعضهم: عصراً خفيفاً، وكان سفيان الثوري يقول: يمسح مسحاً رقيقاً بعد الغسلة الأولى، قال الشافعي: يمر يده على بطنه إمراراً بليغاً ليخرج شيئاً إن كان فيه، وَقَالَ أحمد، وإسحاق: يمسح بطنه مسحاً رقيقاً خرج منه شيئاً أو لم يخرج. وقد روينا عن الضحاك بن مزاحم أنَّه أوصى أنَّه لا يعصر بطنه، وكان أحمد بن حنبل يستحب أن يعصر بطنه في الثانية قال: فإنَّه تلين في الغسلة الأولى قال أبو بكر: ليس في عصر البطن سنة تتبع، وقد رواه من ذكرنا ذلك عنهم من أهل العلم، فإن أمر الغاسل يديه إمراراً خفيفاً على بطنه ليخرج شيئاً إن كان هناك فحسن، وإن ترك فلم يفعل ذلك، فلا بأس به» اهـ.
وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ ﵀ في [الْمُغْنِي](٤/ ٣٧٢):
«مسألة؛ قال:"ويصب عليه الماء، فيبدأ بميامنه، ويقلبه على جنبيه، ليعم الماء سائر جسمه" وجملة ذلك أنَّه إذا وضأه بدأ بغسل رأسه، ثم لحيته. نص عليه أحمد.
فيضرب السدر فيغسلهما برغوته، ويغسل وجهه، ويغسل اليد اليمنى من المنكب إلى الكفين وصفحة عنقه اليمنى، وشق صدره وجنبيه وفخذه وساقه، يغسل الظاهر من ذلك وهو مستلق، ثم يصنع ذلك بالجانب الأيسر، ثم يرفعه من جانبه الأيمن، ولا يكبه لوجهه، فيغسل الظهر وما هناك من وركه وفخذه وساقه، ثم يعود فيحرفه على جنبه الأيمن، ويغسل شقه الأيسر كذلك.