وهو قول ابن سيرين، ومالك، وأبي حنيفة؛ لأنَّه يحتاج في أخذها إلى كشف العورة، ولمسها، وهتك الميت، وذلك محرم لا يفعل لغير واجب، ولأنَّ العورة مستورة يستغنى بسترها عن إزالتها.
وروي عن أحمد أنَّ أخذها مسنون. وهو قول الحسن، وبكر بن عبد الله، وسعيد بن جبير، وإسحاق؛ لأنَّ سعد بن أبي وقاص جز عانة ميت. ولأنَّه شعر إزالته من السنة، فأشبه الشارب. والأول أولى.
ويفارق الشارب العانة؛ لأنَّه ظاهر يتفاحش لرؤيته، ولا يحتاج في أخذه إلى كشف العورة ولا مسها.
فإذا قلنا بأخذها، فإنَّ حنبلاً روى أنَّ أحمد سئل ترى أن تستعمل النورة؟ قال: الموسى، أو مقراض يؤخذ به الشعر من عانته.
وَقَالَ القاضي: تزال بالنورة؛ لأنَّه أسهل، ولا يمسها.
ووجه قول أحمد أنَّه فعل سعد، والنورة لا يؤمن أن تتلف جلد الميت» اهـ.
وَقَالَ ﵀(٥/ ٣٣):
«فصل: فأمَّا الختان فلا يشرع؛ لأنَّه إبانة جزء من أعضائه. وهذا قول أكثر أهل العلم.
وحكي عن بعض الناس أنَّه يختن. حكاه الْإِمَام أحمد. والأول أولى؛ لما ذكرناه.
ولا يحلق رأس الميت؛ لأنَّه ليس من السنة في الحياة، وإنَّما يراد لزينة أو نسك، ولا يطلب شيء من ذلك هاهنا» اهـ.
قَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي ﵀ في [الْمَجْمُوْع](٥/ ١٧٨ - ١٨٣):