فَرَأَى عُمَرُ امْرَأَةً، فَصَاحَ بِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «دَعْهَا يَا عُمَرُ، فَإِنَّ الْعَيْنَ دَامِعَةٌ، وَالنَّفْسَ مُصَابَةٌ، وَالْعَهْدَ حَدِيثٌ».
قُلْتُ: هَذَا إِسْنَادٌ ظَاهِرَهُ الصِّحَةِ. لكن رواه النسائي (١٨٥٩)، مِنْ طَرِيْقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، أَنَّ سَلَمَةَ بْنَ الْأَزْرَقِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: مَاتَ مَيِّتٌ مِنْ آلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَاجْتَمَعَ النِّسَاءُ يَبْكِينَ عَلَيْهِ، فَقَامَ عُمَرُ يَنْهَاهُنَّ وَيَطْرُدُهُنَّ، فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «دَعْهُنَّ يَا عُمَرُ فَإِنَّ الْعَيْنَ دَامِعَةٌ، وَالْقَلْبَ مُصَابٌ، وَالْعَهْدَ قَرِيبٌ».
قُلْتُ: خالف محمدُ بن عمرو بن حلحلة وهبَ بن كيسان في موضعين:
الموضع الأول: في ذكره لسلمة بن الأزرق بين محمد بن عمرو بن عطاء وأبي هريرة.
والموضع الآخر: في متن الحديث فليس في حديث محمد بن عمرو بن حلحلة ذكر للمرأة التي في الجنازة.
قُلْتُ: وسلمة بن الأزرق لا يعرف حاله.
وقد اختلف في متن الحديث على إسماعيل بن جعفر عن محمد بن عمرو بن حلحلة به.
فرواه عنه علي بن حجر كما مرَّ، وخالفه سليمان بن داود القرشي فرواه عنه من غير ذكر للمرأة التي في الجنازة. وحديثه رواه أحمد (٥٨٨٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.