للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

«"وَيَجُوزُ الْأَخْذُ" مِنْ الزَّكَاةِ "لِقَضَاءِ دَيْنِ اللَّهِ" تَعَالَى مِنْ كَفَّارَةٍ وَنَحْوِهَا، كَدَيْنِ الْآدَمِيِّ» اهـ.

وَقَالَ مُصْطَفَى الْسُيُوطِي الْحَنْبَلِي فِي [الْمَطَالِبِ] (٢/ ١٤٤):

«"وَلَوْ" كَانَ مَا لَزِمَهُ "دَيْنًا لِلَّهِ" تَعَالَى، كَحَجٍّ فَسَدَ، وَعَجَزَ عَنْ قَضَائِهِ، فَيُعْطَى مِنْ الزَّكَاةِ لِيَقْضِيَهُ، لِأَنَّهُ دَيْنُ اللَّهِ، وَهُوَ أَحَقُّ بِالْقَضَاءِ مِنْ دَيْنِ الْآدَمِيِّينَ» اهـ.

قَالَ الْعَلَّامَةُ الْمَرْدَاوِي فِي [الْإِنْصَافِ] (٣/ ٢٣٤):

«وَمِنْهَا: يَجُوزُ الْأَخْذُ لِدَيْنِ اللَّهِ تَعَالَى» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ أَبُو عَمْرو عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ابْنِ أَبِي بَكْرٍ الْمَشْهُورِ بِابْنِ الْحَاجِبِ الْكُرْدِيِّ الْمَالِكِيِّ رَحمَه الله تَعَالَى فِي [جَامِعِ الْأُمَهَاتِ] (ص: ١٦٥):

«وَفِي مدان الزَّكَاة وَالْكَفَّارَة قَولَانِ وَفِي دين الْمَيِّت قَولَانِ» اهـ.

قُلْتُ: الأظهر أنَّه لا يأخذ من الزكاة من أجل الدين الذي من حقوق الله تعالى، وذلك لأنَّ حقوق الله تعالى مبنية على المسامحة عند العجز، وأمَّا حقوق العباد فمبنية على المشاحاة.

قُلْتُ: وهل للغارم أن يأخذ من نصيب الغارمين قبل حلول الدين.

قَالَ الْعَلَّامَةُ الْمَرْدَاوِي فِي [الْإِنْصَافِ] (٣/ ٢٣٤):

«وَمِنْهَا: جَوَازُ الْأَخْذِ لِلْغَارِمِ لِذَاتِ الْبَيْنِ قَبْلَ حُلُولِ دَيْنِهِ» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي فِي [الْمَجْمُوْع] (٦/ ٢٠٨ - ٢٠٩):

«الشَّرْطُ الثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ الدَّيْنُ حَالًّا فَإِنْ كَانَ مُؤَجَّلًا فَفِي إعْطَائِهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ أَصَحُّهَا: لَا يُعْطَى وَبِهِ قَطَعَ صَاحِبُ الْبَيَانِ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُحْتَاجٍ إلَيْهِ الْآنَ.

وَالثَّانِي: يُعْطَى لِأَنَّهُ يُسَمَّى غَارِمًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>