للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وروى أبو عبيد في [الْأَمْوَال] (١٧٨٦، ١٩٦٦) حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ الْأَشْرَسِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، «أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يُعْطِيَ الرَّجُلُ مِنْ زَكَاةِ مَالِهِ فِي الْحَجِّ، وَأَنْ يُعْتِقَ مِنْهُ الرَّقَبَةَ».

قُلْتُ: هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيْحٌ.

ورواه البخاري تعليقاً (٢/ ١٢٢) فقال: وَيُذْكَرُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ : «يُعْتِقُ مِنْ زَكَاةِ مَالِهِ وَيُعْطِي فِي الحَجِّ».

قال أبو عبيد (ص: ٧٢٣): «وَأَمَّا مَا قَالَ فِي الْحَجِّ، فَلَسْتُ أَدْرِي أَمَحْفُوظٌ ذَلِكَ عَنْهُ أَمْ لَا؛ لِأَنَّ أَبَا مُعَاوِيَةَ انْفَرَدَ بِذِكْرِهِ فِي حَدِيثِهِ دُونَ غَيْرِهِ، فَإِنْ كَانَ ثَبَتَ عَنْهُ، فَإِنَّا نَرَاهُ تَأَوَّلَ الْآيَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ [التوبة: ٦٠] فَجَعَلَ الْحَجَّ مِنْ سُبُلِ اللَّهِ» اهـ.

قُلْتُ: لا يضر تفرد أبي معاوية محمد بن خازم فإنَّه ثقة ومن أحفظ الناس لحديث الأعمش، ولم يتفرد بذلك.

قَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (٣/ ٣٣١):

«وَتَابَعَ أَبَا مُعَاوِيَةَ عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ رُوِّينَاهُ فِي فَوَائِدِ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ رِوَايَةَ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَلِيٍّ الْمَرْوَزِيِّ عَنْهُ عَنْ عَبْدَةَ عَنِ الْأَعْمَش عَنْ بن أَبِي الْأَشْرَسِ وَلَفْظُهُ كَانَ يُخْرِجُ زَكَاتَهُ ثُمَّ يَقُولُ جَهِّزُوا مِنْهَا إِلَى الْحَجِّ» اهـ.

قُلْتُ: أكثر علماء الحنابلة على إدخال حج التطوع في سبيل الله تعالى كما مضى في كلام الزركشي، وهل تدخل العمرة في ذلك أو لا؟ وهل يشترط الفقر للإعطاء أو لا؟.

<<  <  ج: ص:  >  >>