للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

رَجُلًا أَوْصَى إِلَيَّ وَجَعَلَ نَاقَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَلَيْسَ هَذَا زَمَانًا يُخْرَجُ إِلَى الْغَزْوِ، فَأَحْمِلُ عَلَيْهَا فِي الْحَجِّ؟ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: «الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ».

قُلْتُ: هَذَا أَثَرٌ حَسَنٌ.

والحج والعمرة يدخلان أيضاً في مسمى الجهاد لما رواه أحمد (٢٥٣٢٢)، وابن ماجه (٢٩٠١) مِنْ طَرِيْقِ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ابْنَةِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ عَلَى النِّسَاءِ مِنْ جِهَادٍ؟ قَالَ: " «نَعَمْ، عَلَيْهِنَّ جِهَادٌ لَا قِتَالَ فِيهِ: الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ».

قُلْتُ: هَذَا حَدِيْثٌ حَسَنٌ، ورواه البخاري (٢٨٧٥) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ ، قَالَتْ: اسْتَأْذَنْتُ النَّبِيَّ فِي الجِهَادِ، فَقَالَ: «جِهَادُكُنَّ الحَجُّ».

وروى النسائي (٢٦٢٦) أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، عَنْ شُعَيْبٍ، عَنْ اللَّيْثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ ابْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ: «جِهَادُ الْكَبِيرِ، وَالصَّغِيرِ، وَالضَّعِيفِ، وَالْمَرْأَةِ: الْحَجُّ، وَالْعُمْرَةُ».

قُلْتُ: هَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ، وسعيد بن أبي هلال وصفه أحمد بالاختلاط لكن حديثه في الصحيحين من رواية خالد بن يزيد المصري عنه.

وهل يدخل في ذلك طلب العلم.

قَالَ الْعَلَّامَةُ الْخَرَشِيُّ الْمَالِكِي فِي [شَرْحِ مُخْتَصَرِ خَلِيْلٍ] (٢/ ٢١٦):

<<  <  ج: ص:  >  >>