للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

لأنَّه محل حاجة وضرورة، ويجوز لبني هاشم الأخذ من زكاة الهاشميين وهو محكي عن طائفة من أهل البيت» اهـ.

ولشيخ الإسلام قول آخر خلاف هذا فقد قال كما في [مُخْتَصَرِ الْفَتَاوَى الْمَصْرِيَّةِ] (ص: ٢٧٧):

«وإذا منع بنو هاشم حقهم من الخمس فلا يجوز لهم أخذ الصدقة إلَّا عند بعض المتأخرين وليس هو قولاً لأحد المتبوعين» اهـ.

أَقُوْلُ: إذا بلغوا إلى حد الضرورة فلا ينبغي أن يقع نزاع في حل ذلك لهم، وإنَّما النزاع إذا كان عندهم دون الكفاية ولم يبلغوا إلى حد الضرورة، والأقرب المنع لعموم الأدلة.

والقول بحل زكاة الهاشمي للهاشمي لا أعلم له مستنداً صحيحاً.

ومن كانت أمه هاشمية وأبوه ليس بهاشمي فلا تحرم عليه الصدقة على الصحيح فإنَّ النسب معتبر بالأب دون الأم، وهذا مذهب أكثر العلماء.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ مُفْلِحٍ فِي [الْفُرُوْعِ] (٤/ ٣٧٩):

«ويجوز إلى ولد هاشمية من غير هاشمي، في ظاهر كلامهم، وقاله القاضي اعتبارا بالأب (و) وذكر أبو بكر: في التنبيه لا يجوز» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْمَرْدَاوِي فِي [الْإِنْصَافِ] (٣/ ١٨٢):

«يجوز دفعها إلى ولد هاشمية من غير هاشمي على الصحيح من المذهب اعتباراً بالأب. قال في الفروع: يجوز في ظاهر كلامهم وقاله القاضي في التعليق.

<<  <  ج: ص:  >  >>