وقال أبو بكر في التنبيه والشافي: لا يجوز. واقتصر عليه في الحاوي الكبير، وجزم به في الرعايتين والحاوي الصغير وظاهر شرح المجد الإطلاق» اهـ.
قُلْتُ: ولا يدخل بنو المطلب فيمن تحرم عليهم الصدقة كما يدل عليه حديث زيد الماضي، وأمَّا ما رواه البخاري (٤٢٢٩) عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، قَالَ: مَشَيْتُ أَنَا وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقُلْنَا: أَعْطَيْتَ بَنِي المُطَّلِبِ مِنْ خُمْسِ خَيْبَرَ، وَتَرَكْتَنَا، وَنَحْنُ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْكَ، فَقَالَ «إِنَّمَا بَنُو هَاشِمٍ، وَبَنُو المُطَّلِبِ شَيْءٌ وَاحِدٌ» قَالَ جُبَيْرٌ: «وَلَمْ يَقْسِمُ النَّبِيُّ ﷺ لِبَنِي عَبْدِ شَمْسٍ، وَبَنِي نَوْفَلٍ شَيْئًا». فهو وارد في استحقاق الفيء لا في حرمة الصدقة.
وهكذا لا تدفع الزكاة لمولى آل البيت.
لما رواه أحمد (٢٧١٨٢)، وأبو داود (١٦٥٠) عَنْ أَبِي رَافِعٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ رَجُلاً عَلَى الصَّدَقَةِ مِنْ بَنِى مَخْزُومٍ فَقَالَ لأَبِي رَافِعٍ اصْحَبْنِى فَإِنَّكَ تُصِيبُ مِنْهَا.