فروى الْدَارَقُطْنِي في [سُنَنِه] (١٩٦٥)، ومن طريقه البيهقي في [الْكُبْرَى] (٧٥٤١)، وفي [الْمَعْرِفَة] (٨٢٨٣) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ، ثنا وَكِيعٌ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنِ الْحُلِيِّ، فَقَالَ: «لَيْسَ فِيهِ زَكَاةٌ».
قُلْتُ: فيه شريك القاضي سيء الحفظ، وعلي بن سليم مجهول.
ورواه سحنون في [الْمُدَوَّنَةِ] (١/ ٣٠٦) فقال: قَالَ أَشْهَبُ عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، حَدَّثَهُ عَنْ رَبِيعَةَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ وَأَنَسَ بْنَ مَالِكٍ كَانَا يَقُولَانِ: «لَيْسَ فِي الْحُلِيِّ زَكَاةٌ إذَا كَانَ يُعَارُ وَيُنْتَفَعُ بِهِ».
قُلْتُ: ابن لهيعة ضعيف، ورواية ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن أنس متصلة، وعن ابن مسعود منقطعة.
وفي [الْمُدَوَّنَةِ] (١/ ٣٠٦) أيضاً: قَالَ ابْنُ وَهْبٍ وَأَخْبَرَنِي رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَرَبِيعَةَ وَعَمْرَةَ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَغَيْرِهِ، قَالُوا: «لَيْسَ فِي الْحُلِيِّ زَكَاةٌ».
قُلْتُ: لم يسم ابن وهب من حدثه.
وأثر أنس حسن من هذه الوجوه.
وأمَّا أثر ابن مسعود فيمكن تحسينه أيضاً، وسيأتي بإسناد أصح من هذا ما يدل على أنَّ ابن مسعود يرى الزكاة في الحلي.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.