للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

القول الثاني: وجوب زكاة الحلي الملبوس كزكاة النقدين، وهو مذهب أبي حنيفة ورواية عن أحمد.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٥/ ٣٧٥):

«وذكر ابن أبي موسى عن أحمد رواية أخرى، أنَّه فيه الزكاة وروي ذلك عن عمر، وابن مسعود، وابن عباس، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وسعيد بن المسيب، وسعيد بن جبير، وعطاء، ومجاهد، وعبد الله بن شداد، وجابر بن زيد، وابن سيرين، وميمون بن مهران، والزهري، والثوري، وأصحاب الرأي» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الشِّيرَازِيُّ في [الْمُهَذَّبِ] (١/ ١٥٨):

«فصل الزكاة في المصوغ ومن ملك مصوغاً من الذهب والفضة فإن كان معداً للقنية وجبت فيه الزكاة لأنَّه مرصد للنماء فهو كغير المصوغ فإن كان معداً للاستعمال نظرت فإن كان لاستعمال محرم كأواني الذهب والفضة وما يتخذه الرجل لنفسه من سوار أو طوق أو خاتم ذهب أو ما يحلى به المصحف أو يؤزر به المسجد أو يموه به السقف أو كان مكروهاً كالتضبيب القليل للزينة وجبت فيه الزكاة لأنَّه عدل به عن أصله بفعل غير مباح فسقط حكم فعله وبقي على حكم الأصل.

وإن كان لاستعمال مباح كحلي النساء وما أعد لهن وخاتم الفضة للرجال ففيه قولان:

أحدهما: لا تجب فيه الزكاة لما روى جابر إن النبي قال ليس في الحلي زكاة، ولأنَّه معد لاستعمال مباح فلم تجب فيه الزكاة كالعوامل من الإبل والبقر.

<<  <  ج: ص:  >  >>