للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وهكذا تنازع العلماء في العملات الورقية هل فيها الزكاة أو لا فمنهم من جعلها كالفلوس على الخلاف السابق فيها، ومنهم من جعلها سنداً لذهب أو فضة مضمونة وأنزل فيها كلام أهل العلم في زكاة الدين.

قُلْتُ: والصحيح في العملات الورقية أنَّها عملة مستقلة قامت مقام الذهب والفضة بل طغت على الذهب والفضة في كل شيء فهي ملحقة بالذهب والفضة بقياس الأولى الذي يعد من أقوى أنواع القياس، والله أعلم.

ونصاب العملات الورقية وغيرها من العملات المعدنية راجع إلى نصاب أقل النقدين نصاباً وهو في هذه الأيام الفضة، فهذا هو الأبرأ للذمة، والأحسن للفقراء.

٤ - وقوله: «وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ». جاء في لفظ عند البخاري (١٤٤٧، ١٤٥٩)، ومسلم (٩٨٠) زيادة: «مِنَ الْإِبِلِ». والذود من الثلاثة إلى العشرة، والمراد بها هاهنا الخمس من الإبل كما هو صريحٌ في لفظ الحديث.

قَالَ الْعَلَّامَةُ الْقُرْطُبِي فِي [الْمُفْهِم] (٨/ ١٢٤):

«وأصل وضع الذود إنَّما هو مصدر، من ذاد يذود، إذا دفع شيئاً، فكان من كان عنده دفع عن نفسه معرة الفقر، أو شدة الفاقة والحاجة» اهـ.

قُلْتُ: هذا الحديث يدل على زكاة الإبل وقد دلت على ذلك السنة والإجماع، ويدل أيضاً على أنَّ نصاب زكاة الإبل يبدأ من خمسٍ من الإبل.

وأحسن ما جاء في بيان صدقة الإبل والغنم ما رواه البخاري (١٤٥٤) عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ، أَنَّ أَنَسًا، حَدَّثَهُ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ، كَتَبَ لَهُ هَذَا

<<  <  ج: ص:  >  >>