وهكذا تنازع العلماء في العملات الورقية هل فيها الزكاة أو لا فمنهم من جعلها كالفلوس على الخلاف السابق فيها، ومنهم من جعلها سنداً لذهب أو فضة مضمونة وأنزل فيها كلام أهل العلم في زكاة الدين.
قُلْتُ: والصحيح في العملات الورقية أنَّها عملة مستقلة قامت مقام الذهب والفضة بل طغت على الذهب والفضة في كل شيء فهي ملحقة بالذهب والفضة بقياس الأولى الذي يعد من أقوى أنواع القياس، والله أعلم.
ونصاب العملات الورقية وغيرها من العملات المعدنية راجع إلى نصاب أقل النقدين نصاباً وهو في هذه الأيام الفضة، فهذا هو الأبرأ للذمة، والأحسن للفقراء.
٤ - وقوله:«وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ». جاء في لفظ عند البخاري (١٤٤٧، ١٤٥٩)، ومسلم (٩٨٠) زيادة: «مِنَ الْإِبِلِ». والذود من الثلاثة إلى العشرة، والمراد بها هاهنا الخمس من الإبل كما هو صريحٌ في لفظ الحديث.