وذلك باعتبار أنَّ الصاع خمسة أرطال وثلث، وأنَّ الرطل مائة وثلاثون درهماً، والدرهم قد سبق تحريره بأنَّه ثلاثة جرامات إلَّا خمسة وعشرون من ألف من أجزاء الدرهم.
فنضرب خمسة أرطال وثلث في مائة وثلاثين درهماً فيكون الناتج ثلاثمائة وثلاث وتسعون درهماً وثلاث وثلاثين في المائة من أجزاء الدرهم ثم نضرب هذه الدراهم في وزن الدرهم الواحد باعتبار الجرامات وهي ثلاثة جرامات إلَّا ربع جرام فيكون الناتج ما سبق ٦٦، ٢٠٦٢ جراماً.
وأمَّا إذا اعتبرنا أنَّ الرطل عبارة عن مائة وثمانية وعشرين درهماً فإنَّ الصاع حينئذ ٢٠٣٠، ٩٣ جراماً.
وإذا اعتبرنا أنَّ الرطل عبارة عن مائة وثمانية وعشرين درهماً وأربعة أسباع الدرهم كما رجح هذا العلامة ابن قدامة والنووي رحمهما الله فإنَّ الصاع حينئذ ٢٠٣٩، ٨٥٥ جراماً.
قُلْتُ: وهذا قريب مما حرره الْعَلَّامَةُ ابْنُ عُثَيْمِيْن ﵀ حيث قال في [الشَّرْحُ الْمُمْتِعِ](٦/ ٧٢):
«والصاع النبوي بالوزن يساوي كيلوين وأربعين جراماً من البر، فتأتي بإناء وتضع فيه الذي وزنت، فإذا ملأه فهذا هو الصاع النبوي، وعندنا صاع من النحاس وجدناه في خرابات في عنيزة مكتوب عليه من الخارج نقشاً: هذا ملك فلان، عن فلان، عن فلان، إلى أن وصل إلى زيد بن ثابت ﵁ وقد اعتبرته بالوزن، فأتيت ببر رزين، وملأت هذا الإناء ووزنته، فإذا هو مقارب لما ذكره الفقهاء ﵏» اهـ.
قُلْتُ: وأمَّا إذا حسبنا ذلك بالمثاقيل فإنَّ الرطل تسعون مثقالاً كما ذكره العلامة ابن قدامة ﵀ فنرد الأرطال إلى المثاقيل وهي ٤٨٠ مثقالاً ثم نضرب المثاقيل في وزن الدينار وهو ٤. ٢٥ جراماً فيكون الناتج ٢٠٤٠ جراماً.
وهذا عين ما ذكره الْعَلَّامَةُ ابْنُ عُثَيْمِيْن ﵀.
وإذا أردنا معرفة نصاب زكاة البر بالجرامات نقوم بضرب ٢٠٣٩، ٨٥٥ جراماً في ثلاثمائة صاع فيكون الناتج ٦١١٩٥٦، ٥ جراماً، وحسابها بالكيلوات ٦١١، ٩٥٦٥ كيلو جرام.