للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ في [الْمُغْنِي] (٥/ ٢٩٩):

«فصل: فإن سقي نصف السنة بكلفة، ونصفها بغير كلفة، ففيه ثلاثة أرباع العشر.

وهذا قول مالك، والشافعي، وأصحاب الرأي، ولا نعلم فيه مخالفاً؛ لأنَّ كل واحد منهما لو وجد في جميع السنة لأوجب مقتضاه، فإذا وجد في نصفها أوجب نصفه، وإن سقي بأحدهما أكثر من الآخر اعتبر أكثرهما، فوجب مقتضاه، وسقط حكم الآخر.

نص عليه وهو قول عطاء، والثوري، وأبي حنيفة، وأحد قولي الشافعي.

وَقَالَ ابن حامد: يؤخذ بالقسط. وهو القول الثاني للشافعي؛ لأنَّهما لو كانا نصفين أخذ بالحصة، فكذلك إذا كان أحدهما أكثر، كما لو كانت الثمرة نوعين.

ووجه الأول أنَّ اعتبار مقدار السقي وعدد مراته وقدر ما يشرب في كل سقية يشق ويتعذر، فكان الحكم للأغلب منهما كالسوم في الماشية.

وإن جهل المقدار، غلبنا إيجاب العشر احتياطاً. نص عليه أحمد في رواية عبد الله؛ لأنَّ الأصل وجوب العشر، وإنَّما يسقط بوجود الكلفة، فما لم يتحقق المسقط يبقى على الأصل، ولأن الأصل عدم الكلفة في الأكثر، فلا يثبت وجودها مع الشك فيه، وإن اختلف الساعي ورب المال، في أيهما سقي به أكثر، فالقول، قول رب المال بغير يمين، فإنَّ الناس لا يستحلفون على صدقاتهم» اهـ.

قُلْتُ: والذي يظهر لي صحة ما ذكره الجمهور. والله أعلم.

وطريقة معرفة مقدار ما يجب من الزكاة في أن تستخرج العشر أولاً ثم تقوم بقسمة العشر على اثنين، ثم تقسم العشر أيضاً على أربعة.

<<  <  ج: ص:  >  >>