للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وإسكان ثانيه قال الْخَطَّابِي هو الذي يشرب بعروقه من غير سقي زاد بن قدامة عن القاضي أبي يعلى وهو المستنقع في بركة ونحوها يصب إليه من ماء المطر في سواق تشق له قال واشتقاقه من العاثور وهي الساقية التي يجري فيها الماء لأنَّ الماشي يعثر فيها قال ومنه الذي يشرب من الأنهار بغير مؤنة أو يشرب بعروقه كأن يغرس في أرض يكون الماء قريباً من وجهها فيصل إليه عروق الشجر فيستغني عن السقي» اهـ.

وروى مسلم (٩٨١) عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، يَذْكُرُ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ، قَالَ: «فِيمَا سَقَتِ الْأَنْهَارُ، وَالْغَيْمُ الْعُشُورُ، وَفِيمَا سُقِيَ بِالسَّانِيَةِ نِصْفُ الْعُشْرِ».

قَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي في [شَرْحِ مُسْلِمٍ] (٣/ ٤١٢):

«وأمَّا السانية: فهو البعير الذي يسقى به الماء من البئر، ويقال له: الناضح، يقال منه: سنا يسنو إذا أسقي به» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ في [الْمُغْنِي] (٥/ ٢٩٧):

«فصل: الحكم الثالث، أنَّ العشر يجب فيما سقي بغير مؤنة، كالذي يشرب من السماء والأنهار، وما يشرب بعروقه، وهو الذي يغرس في أرض ماؤها قريب من وجهها، فتصل إليه عروق الشجر، فيستغني عن سقي، وكذلك ما كانت عروقه تصل إلى نهر أو ساقية.

ونصف العشر فيما سقي بالمؤن، كالدوالي والنواضح؛ لا نعلم في هذا خلافاً» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>