للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وأمَّا حديث الباب فقد جاء تقييده بالتمر كما في البخاري (١٤٥٩)، ومسلم (٩٨٠) ولفظه:

«لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ مِنَ التَّمْرِ صَدَقَةٌ».

ورواه مسلم (٩٧٩) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ: «لَيْسَ فِي حَبٍّ وَلَا تَمْرٍ صَدَقَةٌ، حَتَّى يَبْلُغَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ، وَلَا فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ، وَلَا فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ».

قُلْتُ: القول بتخصيص الزكاة بالأربعة الأصناف هو القول القوي ولا يستقيم قياس غيرها عليها لأنَّ الْنَّبِيَّ قصر الزكاة فيها دون غيرها مع وجود غيرها فدل ذلك على اقتصار الحكم فيها دون غيرها فلا يستقيم القياس حينئذٍ.

والأصل عدم إيجاب الزكاة إلَّا بشيء بيَّن وهذا الذي ذكرناه هو أبين ما في الباب فإنَّه مؤيد بالسنة والإجماع. والله أعلم.

قُلْتُ: والواجب في زكاة الزرع والثمار العشر فيما سقي بغير كلفه، وما كان بكلفه ففيه نصف العشر

لما رواه البخاري (١٤٨٣) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: «فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالعُيُونُ أَوْ كَانَ عَثَرِيًّا العُشْرُ، وَمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ نِصْفُ العُشْرِ».

قَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (٣/ ٣٤٩):

«قوله: "عثرياً" بفتح المهملة والمثلثة وكسر الراء وتشديد التحتانية وحكى عن ابن الأعرابي تشديد المثلثة ورده ثعلب وحكى ابن عديس في المثلث فيه ضم أوله

<<  <  ج: ص:  >  >>