للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

«وقوله: "وليس في العبد صدقة إلَّا صدقة الفطر"؛ دليل: على أنَّ على السيد في عبده زكاة الفطر، وهو قول الجمهور في العبيد، كانوا لخدمة أو غلة، أو تجارة، خلافاً لداود وأبي ثور في إيجابها على العبد نفسه، وخلافاً لأهل الكوفة في إسقاطها من عبيد التجارة فقط» اهـ.

٤ - احتج بهذا الحديث من قال: لا زكاة في عروض التجارة. وأجيب بأنَّ الحديث محمول على من اتخذ هذه الأشياء للقنية فأمَّا إذا اتخذت للتجارة ففيها الزكاة.

قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِ فِي [التَّمْهِيْدِ] (١٧/ ١٢٦):

«وقد شذ داود فلم ير الزكاة في العروض وإن نوى بها صاحبها التجارة وحجته الحديث المذكور في هذا الباب قوله : "ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة" قال: ولم يقل إلَّا أن ينوي بها التجارة».

إلى أن قال : «وَقَالَ سائر العلماء: إنَّما معنى هذا الحديث فيما يقتنى من العروض ولا يراد به التجارة» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي في [شَرْحِ مُسْلِمٍ] (٣/ ٤٠٦):

«فالجمهور يوجبون زكاة العروض، وداود يمنعها تعلقاً بقوله : "ليس على الرجل في عبده ولا فرسه صدقة" وحمله الجمهور على ما كان للقنية» اهـ.

قُلْتُ: وقد احتج القائلون بوجوب الزكاة في عروض التجارة بأدلة منها:

<<  <  ج: ص:  >  >>