قُلْتُ: هذان المرسلان فيهما احتمال أن يرجعا إلى مخرج واحد، فإنَّ يزيد بن نعيم قد روى عن ابن المسيب، واشترك معه في بعض المشايخ.
قُلْتُ: ويشهد للمرفوع آثار عن الصحابة فمن ذلك:
ما رواه ابن أبي شيبة في [مُصَنَّفِهِ] (١٣٢٤٤)، ومِنْ طَرِيْقِه البيهقي في [الْكُبْرَى] (٩٥٦٢) ثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: سَأَلْتُ مُجَاهِدًا، عَنِ الْمُحْرِمِ يُوَاقِعُ امْرَأَتَهُ، فَقَالَ: كَانَ ذَلِكَ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: «يَقْضِيَانِ حَجَّهُمَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِحَجِّهِمَا، ثُمَّ يَرْجِعَانِ حَلَالًا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ، فَإِذَا كَانَ مِنْ قَابِلٍ حَجَّا وَأَهْدَيَا وَتَفَرَّقَا مِنَ الْمَكَانِ الَّذِي أَصَابَهُمَا».
قُلْتُ: مجاهد أدرك آخر خلافة عمر، فقد ولد في سنة إحدى وعشرين من الهجرة.
وروى مالك في [الْمُوَطَّأِ] (٨٥٤)، ومِنْ طَرِيْقِه البيهقي في [الْكُبْرَى] (٩٥٦٠) أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَعَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأَبَا هُرَيْرَةَ سُئِلُوا: عَنْ رَجُلٍ أَصَابَ أَهْلَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ بِالْحَجِّ؟ فَقَالُوا: «يَنْفُذَانِ يَمْضِيَانِ لِوَجْهِهِمَا حَتَّى يَقْضِيَا حَجَّهُمَا. ثُمَّ عَلَيْهِمَا حَجُّ قَابِلٍ وَالْهَدْيُ»، قَالَ وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: «وَإِذَا أَهَلَّا بِالْحَجِّ مِنْ عَامٍ قَابِلٍ تَفَرَّقَا حَتَّى يَقْضِيَا حَجَّهُمَا».
قُلْتُ: وهذا من بلاغات الإمام مالك ﵀، لم يسنده.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.