بَابُ: الْمُحْرِمِ يَأْكُلُ مِنْ صَيْدِ الْحَلَالِ.
٢٤٦ - عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ ﵁: أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ خَرَجَ حَاجَّاً. فَخَرَجُوا مَعَهُ. فَصَرَفَ طَائِفَةً مِنْهُمْ - فِيهِمْ أَبُو قَتَادَةَ - وَقَالَ: خُذُوا سَاحِلَ الْبَحْرِ، حَتَّى نَلْتَقِيَ. فَأَخَذُوا سَاحِلَ الْبَحْرِ فَلَمَّا انْصَرَفُوا أَحْرَمُوا كُلُّهُمْ، إلاَّ أَبَا قَتَادَةَ، فَلَمْ يُحْرِمْ. فَبَيْنَمَا هُمْ يَسِيرُونَ إذْ رَأَوْا حُمُرَ وَحْشٍ. فَحَمَلَ أَبُو قَتَادَةَ عَلَى الْحُمُرِ. فَعَقَرَ مِنْهَا أَتَانَاً. فَنَزَلْنَا فَأَكَلْنَا مِنْ لَحْمِهَا. ثُمَّ قُلْنَا: أَنَأْكُلُ لَحْمَ صَيْدٍ، وَنَحْنُ مُحْرِمُونَ؟ فَحَمَلْنَا مَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِهَا فَأَدْرَكْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلْنَاهُ عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: مِنْكُمْ أَحَدٌ أَمَرَهُ أَنْ يَحْمِلَ عَلَيْهَا، أَوْ أَشَارَ إلَيْهَا؟ قَالُوا: لا. قَالَ: "فَكُلُوا مَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِهَا".
وَفِي رِوَايَةٍ: قَالَ: "هَلْ مَعَكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ؟ ". فَقُلْت: نَعَمْ. فَنَاوَلْتُهُ الْعَضُدَ، فَأَكَلَ مِنْهَا».
وَفِي الْحَدِيْثِ مَسَائِلُ مِنْهَا:
١ - مشروعية مجاوزة الميقات لحاجة غير الإحرام. فأبو قتادة لعله تجاوز الميقات لحاجة غير الإحرام.
وقد كان ذهاب أبي قتادة ومن معه إلى ساحل البحر من أجل جبي الصدقة فروى ابن حبان في [صَحِيْحِهِ] (٣٩٧٦)، والطبراني في [الْأَوْسَطِ] (٤٥٤٢) مِنْ طَرِيْقِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.