«قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم، على أنَّه لا رمل على النساء حول البيت، ولا بين الصفا والمروة، وليس عليهنَّ اضطباع.
وذلك لأنَّ الأصل فيهما إظهار الجلد، ولا يقصد ذلك في حق النساء، ولأنَّ النساء يقصد فيهن الستر، وفي الرمل والاضطباع تعرض للتكشف» اهـ.
وروى ابن أبي شيبة في [مُصَنَّفِهِ] (١٢٩٥٢)، والدارقطني في [سُنَنِهِ] (٢٧٦٦) مِنْ طَرِيْقِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ رَمَلٌ، وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ».
قُلْتُ: إِسْنَادُهُ صَحِيْحٌ.
قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِ ﵀ فِي [التَّمْهِيْدِ] (٢/ ٧٨)، و [الْاسْتِذْكَارِ] (٤/ ١٩٥): «وَأَجْمَعُوا أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ رَمَلٌ فِي طَوَافِهِنَّ بِالْبَيْتِ وَلَا هَرْوَلَةٌ فِي سَعْيِهِنَّ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ» اهـ.
فرع/ والرمل مع البعد عن الكعبة مقدم على القرب مع عدمه على الصحيح من أقوال العلماء.
قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ ﵀ فِي [شَرْحِ الْعُمْدَةِ] (٣/ ٤٤٢ - ٤٤٣):
«فإن لم يمكنه الرمل مع القرب لقوة الازدحام فإن رجا أن تخف الزحمة ولم يتأذ أحد بوقوفه انتظر ذلك ليجمع بين قربة من البيت وبين الرمل فإنَّ ذلك مقدم على
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.