للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٩ - ولا يدخل في النهي بيع الثمرة تابعة للشجرة فإنَّ هذا يجوز اتفاقاً، ويدل عليه ما رواه البخاري (٢٣٧٩)، ومسلم (١٥٤٣) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: «مَنِ ابْتَاعَ نَخْلًا بَعْدَ أَنْ تُؤَبَّرَ، فَثَمَرَتُهَا لِلْبَائِعِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ المُبْتَاعُ … ».

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٤/ ٢١٨):

«الثاني: أن يبيعها مع الأصل فيجوز بالإجماع لقول النبي : "من اتباع نخلاً بعد أن تؤبر فثمرتها للذي باعها إلَّا أن يشترط المبتاع". ولأنَّه إذا باعها مع الأصل حصلت تبعاً في البيع فلم يضر احتمال الغرر فيها كما احتملت الجهالة في بيع اللبن في الضرع مع بيع الشاة والنوى في التمر مع التمر وأساسات الحيطان في بيع الدار» اهـ.

١٠ - وظاهر الحديث يعم بيع الثمرة لمالك الشجرة كأن تكون الثمرة للبائع ولا يشترطها المبتاع فيبيعها له بعد ذلك.

وقد أجاز ذلك الإمام مالك في المشهور وهو أحد الوجهين عند الحنابلة والشافعية، والوجه الآخر عندهما المنع، وهو ظاهر الحديث. والله أعلم.

وخلاصة ذلك: أنَّه يجوز بيع الثمرة قبل بدو صلاحها في ثلاث صور:

الأولى: أن يبيعها بشرط القطع.

الثانية: أن يبيعها تبعاً لأصلها.

<<  <  ج: ص:  >  >>