الثمرة بم يأخذ أحدكم مال أخيه"؟ رواه البخاري وهذا مأمون فيما يقطع فصح بيعه كما لو بدا صلاحه» اهـ.
قُلْتُ: حكى الْقُرْطُبِي ﵀ نزاعاً في ذلك فقال فِي [الْمُفْهِم](١٤/ ٣٥):
«وعلى مذهب الجمهور؛ فهل يجوز بيعها قبل بدوِّ الصلاح بشرط القطع - وهو مذهب عامتهم-، أو لا يجوز؛ وإن شرطه؟ وهو مروي عن الثوري، وابن أبي ليلى، تمسكًا بعموم تلك الأحاديث» اهـ.
٧ - وفيه رد على أبي حنيفة في منعه من بيع الثمرة مطلقاً إلَّا بشرط القطع.
«ومن جوز بيعه قبل الصلاح وبعده بشرط القطع أو مطلقاً وجعل موجب العقد القطع وحرم بيعه بشرط التبقية أو مطلقاً لم يكن عنده لظهور الصلاح فائدة ولم يكن فرق بين ما نهى عنه من ذلك وما أذن فيه فإنَّه يقول موجب العقد التسليم في الحال فلا يجوز شرط تأخيره سواء بدا صلاحه أو لم يبد والصواب قول الجمهور الذي دلت عليه سنة رسول الله ﷺ» اهـ.
٨ - وظاهره يشمل النهي فيما إذا وقع البيع على الثمرة قبل بدو صلاحها مطلقاً من غير شرط قطع ولا إبقاء. وهو مذهب الجمهور، وخالف أبو حنيفة وقال يلزم قطعها في الحال وتفريغ النخل منها لأنَّه مبيع مشغول بملك البائع فلزم نقله وتفريغه منه كما لو باع داراً فيها طعام أو قماش له.