٤ - فيه نهي المشتري من تضييع ماله فيما لا ينتفع به.
٥ - فيه أنَّ المقصود من البيع القبض فلما كانت الثمرة غير مقدور عليها قبل بدو صلاحها نهي عن بيعها إذ لا معنى من بيع ما لا يمكن قبضه.
٦ - وهل يدخل في عمومه النهي عن بيع الثمرة قبل بدو صلاحها ولو بشرط القطع.
فالجواب: أنَّ هذا العموم غير مراد هنا لعدم المفسدة في ذلك، والمفسدة حاصلة فيما إذا اشترى الثمرة قبل بدو صلاحها واشترط التبقية، فإنَّ الآفة قد تتعرض لها قبل بدو صلاحها فتذهب فيأكل البائع مال المشتري بغير عوض، وهو من أكل المال بالباطل، وهذا لا وجود له إذا باع الثمرة بشرط القطع.
«القسم الثاني: أن يبيعها بشرط القطع في الحال فيصح بالإجماع لأنَّ المنع إنَّما كان خوفاً من تلف الثمرة وحدوث العاهة عليها قبل أخذها بدليل ما روى أنس أنَّ النبي ﷺ نهى عن بيع الثمار حتى تزهو قال: "أرأيت إذا منع الله