للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

المخصوصة من العموم وهي ما إذا باعه مع ما بدا صلاحه لأنَّه دخل في جواز البيع تبعاً دفعاً لمضرة الاشتراك واختلاف الأيدي ولا يوجد ذلك ها هنا؛ ولأنَّه قد يدخل في البيع تبعاً ما يجوز إفراده كالثمرة تباع مع الأصل والزرع مع الأرض واللبن في الضرع مع الشاة. ويحتمل الجواز لأنَّ الكل في حكم ما بدا صلاحه ولأنَّه يجوز بيعه مع غيره فجاز بيعها مفرداً كالذي بدا صلاحه» اهـ.

وقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى] (٢٩/ ٣٧ - ٣٩): «وأيضاً: فإنَّ الرواية اختلفت عن أحمد إذا بدا الصلاح في حديقة من الحدائق هل يجوز بيع جميعها أم لا يباع إلَّا ما صلح منها على روايتين:

أشهرهما عنه: أنَّه لا يباع إلَّا ما بدا صلاحه وهي اختيار قدماء أصحابه كأبي بكر وابن شاقلاء.

والرواية الثانية: يكون بدو الصلاح في البعض صلاحاً للجميع، وهي اختيار أكثر أصحابه كابن حامد والقاضي ومن تبعهما.

ثم المنصوص عنه في هذه الرواية أنَّه قال إذا كان في بستان بعضه بالغ وبعضه غير بالغ بيع إذا كان الأغلب عليه البلوغ، فمنهم من فرق بين صلاح القليل والكثير كالقاضي أخيراً، وأبي حكيم النهرواني وأبي البركات وغيرهم ممن قصر الحكم بما إذا غلب الصلاح ومنهم من سوى بين الصلاح القليل والكثير كأبي الخطاب وجماعات وهو قول مالك والشافعي والليث وزاد مالك فقال: يكون صلاحاً لما جاوره من الأقرحة وحكوا ذلك رواية عن أحمد.

<<  <  ج: ص:  >  >>