للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وعن مالك: العشر على البائع إلَّا أن يشترطه على المشتري وهو قول الليث، وعن أحمد الصدقة على البائع مطلقاً وهو قول الثوري والأوزاعي والله أعلم» اهـ.

وقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ بَطَّالٍ في [شَرْحِ الْبُخَارِي] (٣/ ٥٣٥):

«اختلف العلماء في هذه المسألة، فقال مالك: من باع أصل حائطه أو أرضه، وفي ذلك زرع أو ثمر قد بدا صلاحه وحل بيعه، فزكاة ذلك التمر على البائع إلَّا أن يشترطها على المبتاع، ووجه قوله أنَّ المراعاة في الزكاة إنَّما تجب بطيب الثمرة، فإذا باعها ربها وقد طاب أولها فقد باع ماله، وحصة المساكين معه، فيحمل على أنَّه قد ضمن ذلك ويلزمه.

وقال أبو حنيفة: المشترى بالخيار بين إنفاذ البيع ورده، فالعشر مأخوذ من الثمرة من يد المشترى، ويرجع على البائع بقدر ذلك، ووجه قوله في العشر مأخوذ من الثمرة، لأنَّ سنة الساعي أن يأخذ الزكاة من كل ثمرة يجدها، فوجب الرجوع على البائع بقدر ذلك، كالعيب الذي يرجع بقيمته، وقال الشافعي في أحد قوليه: إنَّ البيع فاسد، لأنَّه باع ما يملك وما لا يملك، وهو نصيب المساكين ففسدت الصفقة، وعلى هذا القول رد البخاري بقوله في هذا الباب فلم يحظر البيع بعد الصلاح على أحد، ولم يخص من وجبت عليه الزكاة ممن لم تجب.

والشافعي منع البيع بعد الصلاح فخالف إباحة النبي لبيع الثمار إذا بدا صلاحها، واتفق مالك وأبو حنيفة والشافعي أنَّه إذا باع أصل الثمرة

<<  <  ج: ص:  >  >>