للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وفيها ثمر لم يبد صلاحه أنَّ البيع جائز، والزكاة على المشترى لقوله تعالى: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾، وأمَّا الذي ورد فيه نهى النبي عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها هو بيع الثمرة خاصة دون الأصل، لأنَّه يخشى عليه أن لا تتم الثمرة، فيذهب مال المشترى في غير عوض، وإن ابتاع رقبة الثمرة، وإن كان فيها ثمر لم يبد صلاحه، فهو جائز، لأنَّ البيع إنَّما وقع على الرقبة لا ثمرتها التي لم تظهر بعد، فهذا الفرق بينهما» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٥/ ٣٠٩):

«فصل: ويصح تصرف المالك في النصاب قبل الخرص، وبعده، بالبيع والهبة وغيرهما.

فإن باعه أو وهبه بعد بدو صلاحه، فصدقته على البائع والواهب.

وبهذا قال الحسن، ومالك، والثوري، والأوزاعي، وبه قال الليث، إلَّا أن يشترطها على المبتاع، وإنَّما وجبت على البائع؛ لأنَّها كانت واجبة عليه قبل البيع فبقي على ما كان عليه، وعليه إخراج الزكاة من جنس المبيع والموهوب.

وعن أحمد، أنَّه مخير بين أن يخرج ثمراً أو من الثمن.

قال القاضي: والصحيح أنَّ عليه عشر الثمرة؛ فإنَّه لا يجوز إخراج القيمة في الزكاة، على صحيح المذهب، ولأنَّ عليه القيام بالثمرة حتى يؤدي الواجب منها ثمراً، فلا يسقط ذلك عنه ببيعها ولا هبتها.

<<  <  ج: ص:  >  >>