<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

«"الْعُسَيْلَةُ" تَصْغِيرُ الْعَسَلَةِ وَهِيَ الْقِطْعَةُ مِنْ الْعَسَلِ كَاللَّحْمَةِ وَالشَّحْمَةِ لِلْقِطْعَةِ مِنْهُمَا وَقَدْ ضُرِبَ ذَوْقُهَا مَثَلًا لِإِصَابَةِ حَلَاوَةِ الْجِمَاعِ وَلَذَّتِهِ وَإِنَّمَا صُغِّرَتْ إشَارَةً إلَى الْقَدْرِ الَّذِي يُحِلُّ» اهـ.

قَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ ﵀ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (٩/ ٤٦٦):

«قَوْلُهُ: "حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك" كذا في الموضعين بالتصغير واختلف في توجيهه فقيل: هي تصغير العسل لأنَّ العسل مؤنث جزم به الفزاز، ثم قال: وأحسب التذكير لغة. وقال الأزهري: يذكر ويؤنث. وقيل: لأنَّ العرب إذا حقرت الشيء أدخلت فيه هاء التأنيث، ومن ذلك قولهم: دريهمات فجمعوا الدرهم جمع المؤنث عند إرادة التحقير. وقالوا أيضاً في تصغير هند هنيدة.

وقيل التأنيث باعتبار الوطأة إشارة إلى أنَّها تكفي في المقصود من تحليلها للزوج الأول. وقيل: المراد قطعة من العسل والتصغير التقليل إشارة إلى أنَّ القدر القليل كاف في تحصيل الحل. قال الأزهري: الصواب أنَّ معنى العسيلة حلاوة الجماع الذي يحصل بتغييب الحشفة في الفرج وأنث تشبيها بقطعة من عسل.

وقال الداودي: صغرت لشدة شبهها بالعسل. وقيل: معنى العسيلة النطفة. وهذا يوافق قول الحسن البصري. وقال جمهور العلماء: ذوق العسيلة كناية عن المجامعة

<<  <  ج: ص:  >  >>