للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (٩/ ٢١٢ - ٢١٣):

«واستدل به على جواز جعل المنفعة صداقاً ولو كان تعليم القرآن، قال المازري: هذا ينبني على أنَّ الباء للتعويض كقولك: بعتك ثوبي بدينار، وهذا هو الظاهر وإلَّا لو كانت بمعنى اللام على معنى تكريمه لكونه حاملاً للقرآن لصارت المرأة بمعنى الموهوبة والموهوبة خاصة بالنبي صلى الله عليه و سلم اهـ.

وانفصل الأبهري وقبله الطحاوي ومن تبعهما كأبي محمد بن أبي زيد عن ذلك بأنَّ هذا خاص بذلك الرجل لكون النبي كان يجوز له نكاح الواهبة فكذلك يجوز له أن ينكحها لمن شاء بغير صداق ونحوه للداودي وقال: إنكاحها إياه بغير صداق لأنَّه أولي بالمؤمنين من أنفسهم وقواه بعضهم بأنَّه لما قال له: "ملكتكها" لم يشاورها ولا استأذنها، وهذا ضعيف لأنَّها هي أولاً فوضت أمرها إلى النبي كما تقدم في رواية الباب: "فَرَّ فِيَّ رَأْيَكَ" وغير ذلك من ألفاظ الخبر التي ذكرناها، فلذلك لم يحتج إلى مراجعتها في تقدير المهر وصارت كمن قالت لوليها: زوجني بما ترى من قليل الصداق وكثيره. واحتج لهذا القول بما أخرجه سعيد بن منصور من مرسل أبي النعمان الأزدي قال زوج رسول الله امرأة على سورة من القرآن وقال: "لا تكون

<<  <  ج: ص:  >  >>