للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

لأحد بعدك مهراً" وهذا مع إرساله فيه من لا يعرف، وأخرج أبو داود مِنْ طَرِيْقِ مكحول قال: ليس هذا لأحد بعد النبي ، وأخرج أبو عوانة مِنْ طَرِيْقِ الليث بن سعد نحوه، وقال عياض: يحتمل قَوْلُهُ: "بما معك من القرآن" وجهين أظهرهما: أن يعلمها ما معه من القرآن أو مقداراً معيناً منه ويكون ذلك صداقها وقد جاء هذا التفسير عن مالك، ويؤيده قوله في بعض طرقه الصحيحة: "فعلمها من القرآن" كما تقدم، وعين في حديث أبي هريرة مقدار ما يعلمها وهو: عشرون آية، ويحتمل أن تكون الباء بمعنى اللام أي لأجل ما معك من القرآن فأكرمه بأن زوجه المرأة بلا مهر لأجل كونه حافظاً للقرآن أو لبعضه، ونظيره قصة أبي طلحة مع أم سليم وذلك فيما أخرجه النسائي وصححه مِنْ طَرِيْقِ جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس قال: خطب أبو طلحة أم سليم فقالت: والله ما مثلك يرد، ولكنَّك كافر وأنا مسلمة ولا يحل لي أن أتزوجك فإن تسلم فذاك مهري ولا أسألك غيره فأسلم فكان ذلك مهرها.

وأخرج النسائي مِنْ طَرِيْقِ عبد الله بن عبيد الله بن أبي طلحة عن أنس قال: تزوج أبو طلحة أم سليم فكان صداق ما بينهما الإسلام فذكر القصة. وقال في آخره: فكان ذلك صداق ما بينهما. ترجم عليه النسائي التزويج على الإسلام، ثم

<<  <  ج: ص:  >  >>