للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

تقدم، وانفصل بعضهم بأنَّه زوجها إياه لأجل ما معه من القرآن الذي حفظه وسكت عن المهر فيكون ثابتاً لها في ذمته إذا أيسر كنكاح التفويض، وإن ثبت حديث ابن عباس المتقدم حيث قال فيه: "فإذا رزقك الله فعوضها" كان فيه تقوية لهذا القول لكنه غير ثابت.

وقال بعضهم: يحتمل أن يكون زوجه لأجل ما حفظه من القرآن وأصدق عنه، كما كفر عن الذي وقع على امرأته في رمضان، ويكون ذكر القرآن وتعليمه على سبيل التحريض على تعلم القرآن وتعليمه وتنويها بفضل أهله، قالوا: ومما يدل على أنَّه لم يجعل التعليم صداقاً أنَّه لم يقع معرفة الزوج بفهم المرأة وهل فيها قابلية التعليم بسرعة أو ببطء ونحو ذلك مما تتفاوت فيه الاغراض. والجواب عن ذلك قد تقدم في بحث الطحاوي، ويؤيد قول الجمهور قوله أولاً: "هل معك شيء تصدقها" ولو قصد استكشاف فضله لسأله عن نسبه وطريقته ونحو ذلك، فإن قيل: كيف يصح جعل تعليمها القرآن مهراً وقد لا تتعلم أجيب كما يصح جعل تعليمها للكتابة مهراً وقد لا تتعلم وإنَّما وقع الاختلاف عند من أجاز جعل المنفعة مهراً هل يشترط أن يعلم حذق المتعلم أو لا كما تقدم» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>