للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

٦ - وفيه الرد على من حد أقل المهر بربع دينار، أو عشرة دراهم، وذلك مأخوذ من قَوْلِهِ: «هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ تُصْدِقُهَا؟». ومن قَوْلِهُ: «التَمِسْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ».

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (١٥/ ٣٣٣): «الفصل الأول: أنَّ الصداق غير مقدر، لا أقله ولا أكثره، بل كل ما كان مالاً جاز أن يكون صداقاً.

وبهذا قال الحسن وعطاء، وعمرو بن دينار، وابن أبي ليلى، والثوري، والأوزاعي، والليث، والشافعي، وإسحاق، وأبو ثور، وداود وزوج سعيد بن المسيب ابنته بدرهمين، وقال: لو أصدقها سوطاً لحلت.

وعن سعيد بن جبير، والنخعي، وابن شبرمة، ومالك وأبي حنيفة: هو مقدر الأقل. ثم اختلفوا، فقال مالك وأبو حنيفة: أقله ما يقطع به السارق. وقال ابن شبرمة: خمسة دراهم. وعن النخعي: أربعون درهماً. وعنه عشرون. وعنه رطل من الذهب. وعن سعيد بن جبير: خمسون درهماً.

واحتج أبو حنيفة بما روي عَنِ النَّبِيِّ ، أنَّه قال: "لا مهر أقل من عشرة دراهم".

ولأنَّه يستباح به عضو، فكان مقدراً كالذي يقطع به السارق.

<<  <  ج: ص:  >  >>