للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ كَمَا فِي [الْاخْتِيَارِاتِ الْفِقْهِيَةِ] (ص: ٥٤٨):

«ولو قيل: إنَّه يكره جعل الصداق ديناً سواء كان مؤخر الوفاء وهو حال، أو كان مؤجلاً لكان متوجهاً لحديث الواهبة» اهـ.

١٠ - واحتج بعموم قَوْلِهِ: «هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ تُصْدِقُهَا؟». من ذهب إلى جواز المهر بالشيء التافه كحبة الشعير.

قَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (٩/ ٢١١):

«وفي قَوْلِهِ: "أعندك شيء" فقال: لا. دليل على تخصيص العموم بالقرينة لأنَّ لفظ شيء يشمل الخطير والتافه وهو كان لا يعدم شيئاً تافها كالنواة ونحوها لكنه فهم أنَّ المراد ما له قيمة في الجملة فلذلك نفى أن يكون عنده، ونقل عياض الإجماع على أنَّ مثل الشيء الذي لا يتمول ولا له قيمة لا يكون صداقاً ولا يحل به النكاح فإن ثبت نقله فقد خرق هذا الإجماع أبو محمد بن حزم فقال: يجوز بكل ما يسمى شيئاً ولو كان حبة من شعير. ويؤيد ما ذهب إليه الكافة قوله : "التمس ولو خاتماً من حديد" لأنَّه أورده مورد التقليل بالنسبة لما فوقه ولا شك أنَّ الخاتم من الحديد له قيمة وهو أعلى خطراً من النواة وحبة الشعير،

<<  <  ج: ص:  >  >>