للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

ومساق الخبر يدل على أنَّه لا شيء دونه يستحل به البضع، وقد وردت أحاديث في أقل الصداق لا يثبت منها شيء» اهـ.

١١ - وفيه جواز جعل الإجارة صداقاً.

ويدل على ذلك أيضاً قول الله تعالى: ﴿قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ (٢٧) قَالَ ذَلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلَا عُدْوَانَ عَلَيَّ وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ﴾ [القصص: ٢٧، ٢٨].

قَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (٩/ ٢١٣):

«وفيه جواز كون الإجارة صداقاً ولو كانت المصدوقة المستأجرة فتقوم المنفعة من الإجارة مقام الصداق، وهو قول الشافعي وإسحاق والحسن بن صالح، وعند المالكية فيه خلاف، ومنعه الحنفية في الحر وأجازوه في العبد إلَّا في الإجارة في تعليم القرآن فمنعوه مطلقاً بناء على أصلهم في أنَّ أخذ الأجرة على تعليم القرآن لا يجوز، وقد نقل عياض جواز الاستئجار لتعليم القرآن عن العلماء كافة إلَّا الحنفية، وقال ابن العربي: من العلماء من قال زوجه على أن يعلمها من القرآن فكأنَّها كانت إجارة وهذا كرهه مالك ومنعه أبو حنيفة، وقال ابن القاسم: يفسخ

<<  <  ج: ص:  >  >>