هذا التأويل، وادعى بعضهم نسخه بالأحاديث الواردة في الوعيد على أخذ الأجرة على تعليم القرآن، وقد رواها أبو داود وغيره، وتعقب بأنَّه إثبات للنسخ بالاحتمال وهو مردود، وبأنَّ الأحاديث ليس فيها تصريح بالمنع على الإطلاق بل هي وقائع أحوال محتملة للتأويل لتوافق الأحاديث الصحيحة كحديثي الباب، وبأنَّ الأحاديث المذكورة أيضاً ليس فيها ما تقوم به الحجة فلا تعارض الأحاديث الصحيحة» اهـ.
«وأمَّا الجواب عن الحديث بعد تسليم صحته: فالقول بموجبه؛ لأنَّ تعليم عبادة لم تكن بإجارةٍ، ولا جُعل، وإنما علَّم لله تعالى تطوعًا، لا لغيره. ومن كان كذلك حرم عليه أخذ العوض على ما فعله لله تعالى؛ لأنَّه ربما يفسد عمله، ويأكل مالاً بالباطل» اهـ.
«ولا ينافي هذا قَوْلَهُ:"إنَّ أحق ما أخذتم عليه أجراً كتاب الله" في قصة الرقية لأنَّ تلك جعالة على الطب فطبه بالقرآن فأخذ الأجرة على الطب لا على تعليم القرآن وههنا منعه من أخذ الأجرة على تعليم القرآن فإنَّ الله تعالى قال لنبيه: ﴿قُلْ لَا