للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

«وأمّا نهيه أن يتزعفر الرجل فالمراد به أن يخلق بدنه بالزعفران فإنَّ طيب الرجل ما ظهر ريحه وخفي لونه» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي فِي [شَرْحِ مُسْلِمٍ] (٥/ ١٣٦):

«والصحيح في معنى هذا الحديث أنَّه تعلق به أثر من الزعفران وغيره من طيب العروس، ولم يقصده ولا تعمد التزعفر، فقد ثبت في الصحيح النهي عن التزعفر للرجال، وكذا نهي الرجال عن الخلوق لأنَّه شعار النساء، وقد نهى الرجال عن التشبه بالنساء، فهذا هو الصحيح في معنى الحديث، وهو الذي اختاره القاضي والمحققون. وقيل: إنَّه يرخص في ذلك للرجل العروس، وقد جاء ذلك في أثر ذكره أبو عبيد أنَّهم كانوا يرخصون في ذلك للشاب أيام عرسه. قال: وقيل: لعله كان يسيراً فلم ينكر. قال: وقيل: كان في أول الإسلام من تزوج لبس ثوباً مصبوغاً علامة لسروره وزواجه. قال: وهذا غير معروف. وقيل: يحتمل أنَّه كان في ثيابه دون بدنه. ومذهب مالك وأصحابه جواز لبس الثياب المزعفرة، وحكاه مالك عن علماء المدينة، وهذا مذهب ابن عمر وغيره. وقال الشافعي وأبو حنيفة: لا يجوز ذلك للرجل» اهـ.

قُلْتُ: القول الأخير هو الأظهر لما سبق بيانه.

<<  <  ج: ص:  >  >>