للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وَرَأَيْتُكَ إِذَا كُنْتَ بِمَكَّةَ أَهَلَّ النَّاسُ إِذَا رَأَوُا الْهِلَالَ وَلَمْ تُهِلَّ أَنْتَ حَتَّى كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَمَّا الأَرْكَانُ: فَإِنِّي لَمْ «أَرَ رَسُولَ اللَّهِ يَمَسُّ إِلَّا اليَمَانِيَّيْنِ»، وَأَمَّا النِّعَالُ السِّبْتِيَّةُ: فَإِنِّي «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَلْبَسُ النَّعْلَ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا شَعَرٌ وَيَتَوَضَّأُ فِيهَا»، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَلْبَسَهَا، وَأَمَّا الصُّفْرَةُ: فَإِنِّي «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَصْبُغُ بِهَا، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَصْبُغَ بِهَا»، وَأَمَّا الإِهْلَالُ: فَإِنِّي «لَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّهِ يُهِلُّ حَتَّى تَنْبَعِثَ بِهِ رَاحِلَتُهُ».

قُلْتُ: والمراد بالصفرة الزعفران المذكور بالحديث السابق. والله أعلم.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ بَطَّالٍ فِي [شَرْحِ الْبُخَارِي] (٧/ ٢٧٤):

«وقد قال ابن عباس: أحسن الألوان كلها الصفرة؛ لقوله تعالى: ﴿صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ﴾، فقرن السرور بالصفرة، وكان يحب الصفرة، ألا ترى قول ابن عمر حين سئل عن صبغه بها، فقال: إنِّي رأيت النبي يصبغ بالصفرة، فأنَّا أصبغ بها وأحبها» اهـ.

قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ فِي [شَرْحِ الْعُمْدَةِ] (٤/ ٣٨٣):

<<  <  ج: ص:  >  >>