للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

اختار ذلك لأنَّه لا يقتصر عليه في إشهار النكاح وإنَّما يشهر أولاً بالإشهاد وهذه زيادة في الإشهار تختص بإشهار البناء ويكون فيه معنى الرضا بما اطلع عليه من حال الزوجة فعلى هذا يختص بما بعد البناء والله أعلم» اهـ.

قُلْتُ: الذي يظهر لي أنَّ الأفضل في الوليمة أن تكون بعد البناء لما رواه البخاري (٥١٧٠) عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «بَنَى النَّبِيُّ بِامْرَأَةٍ، فَأَرْسَلَنِي فَدَعَوْتُ رِجَالًا إِلَى الطَّعَامِ».

وبوَّب الْعَلَّامَةُ الْبَيْهَقِيُّ على هذا الحديث في [سُنَنِهِ الْكُبْرَى] (٧/ ٢٦٠) بِقَوْلِهِ: «باب وقت الوليمة» اهـ.

ويدل على ذلك أيضاً ما رواه البخاري (٥٤٦٦)، ومسلم (١٤٢٨) عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ أَنَسًا، قَالَ: أَنَا أَعْلَمُ النَّاسِ بِالحِجَابِ، كَانَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ يَسْأَلُنِي عَنْهُ «أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ عَرُوسًا بِزَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، وَكَانَ تَزَوَّجَهَا بِالْمَدِينَةِ، فَدَعَا النَّاسَ لِلطَّعَامِ بَعْدَ ارْتِفَاعِ النَّهَارِ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ وَجَلَسَ مَعَهُ رِجَالٌ بَعْدَ مَا قَامَ القَوْمُ، حَتَّى قَامَ رَسُولُ اللَّهِ فَمَشَى وَمَشَيْتُ مَعَهُ، حَتَّى بَلَغَ بَابَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ، ثُمَّ ظَنَّ أَنَّهُمْ خَرَجُوا فَرَجَعْتُ مَعَهُ، فَإِذَا هُمْ جُلُوسٌ مَكَانَهُمْ، فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ الثَّانِيَةَ، حَتَّى

<<  <  ج: ص:  >  >>