للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

«وَقَوْلُهُمْ: دَعَاهُمُ النَّقَرَى: أَنْ يَدْعُوَ جَمَاعَةً وَيَدَعَ آخَرِينَ مِنْ لُؤْمِهِ. وَهُوَ قِيَاسٌ صَحِيحٌ، لِأَنَّهُ لَا يُنَادِيهِمْ أَجْمَعَ، لَكِنْ يَأْتِي الْمَحْفِلَ فَيُوحِي إِلَى وَاحِدٍ كَأَنَّهُ يَنْقُرُهُ، أَوْ يَنْقُرُهُ بِيَدِهِ لِيَقُومَ مَعَهُ» اهـ.

قُلْتُ: ولا تكون الوليمة شر الطعام إلَّا إذا دعي لها الأغنياء، وترك الفقراء.

قَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (٩/ ٢٤٥): «فلو دعا الداعي عاماً لم يكن طعامه شر الطعام» اهـ.

قُلْتُ: وقد جاءت أدلة عامة ظاهرها يشمل وجوب الإجابة لسائر الولائم، ومن أصرحها ما رواه مسلم (١٤٢٩) عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، كَانَ يَقُولُ عَنِ النَّبِيِّ : «إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ أَخَاهُ، فَلْيُجِبْ عُرْسًا كَانَ أَوْ نَحْوَهُ».

وفي لفظ له من حديث ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ : «مَنْ دُعِيَ إِلَى عُرْسٍ أَوْ نَحْوِهِ، فَلْيُجِبْ».

قَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (٩/ ٢٤٧): «وهذا يؤيد ما فهمه ابن عمر وأنَّ الأمر بالإجابة لا يختص بطعام العرس وقد أخذ بظاهر الحديث بعض الشافعية فقال بوجوب الإجابة إلى الدعوة مطلقاً عرساً كان أو غيره بشرطه ونقله ابن عبد البر عن عبيد الله بن الحسن العنبري قاضي البصرة،

<<  <  ج: ص:  >  >>